خليل الصفدي
10
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
عام الفيل ارّخت منه وكانت المدّة بينهما مية « 1 » وعشرين سنة . قال « صاحب الأغاني أبو الفرج » انه لما مات الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم ارّخت قريش بوفاته مدّة لا عظامها إياه حتى إذا كان عام الفيل جعلوه تاريخا هكذا ذكره ابن دأب . واما الزبير بن بكّار فذكر انها كانت تورّخ بوفاة هشام بن المغيرة تسع سنين إلى أن كانت السنة التي بنوا فيها الكعبة فارّخوا بها انتهى . وارّخ بنو إسماعيل عليه السلام من نار إبراهيم عليه السلام إلى بنائه البيت ومن بنائه البيت إلى تفرّق معدّ ومن تفرّق معدّ إلى موت كعب بن لؤىّ . ومن عادة الناس ان يورّخوا بالواقع المشهور والامر العظيم فارّخ بعض العرب بعام الختان « 2 » لشهرته قال النابغة الجغدى فمن يك سائلا عنّى فانّى * من الفتيان أيام الختان « 2 » مضت ميئة « 3 » لعام ولدت فيه * وعام بعد ذاك وحجّتان وقد أبقت صروف الدهر منّى * كما أبقت من السيف اليماني وكانت العرب قديما تورّخ بالنجوم وهو أصل قولك نجّمت على فلان كذا حتى يؤدّيه في نجوم . وقال بعضهم قالت اليهود انّ الماضي من خلق آدم عليه السلام إلى تاريخ الإسكندر ثلاثة آلاف سنة وأربعمائة سنة وثمانية وأربعون سنة . وقالت النصارى انها خمسة آلاف سنة ومائة وثمانون سنة . وامّا المدّة المحرّرة من هبوط آدم عليه السلام من الجنّة إلى الأرض لتاريخ الليلة المسفرة عن صباح يوم الجمعة الذي كان فيه الطوفان عند اليهود الف سنة وستمائة وخمسون سنة وعند النصارى
--> ( 1 ) هكذا ( مية ) بخط المؤلف . والمشهور ان يكتب مائة ( م ) ( 2 ) قوله ( الختان ) هكذا بالتاء المثناة في نسخة المؤلف والنسختين الأخريين ونص لسان العرب ( الخنان ) بنون بعد الخاء المعجمة وهذه عبارته : الخنان في الإبل كالزكام في الناس وقال ابن دريد هو زمن معروف عند العرب قد ذكروه في اشعارهم قال النابغة الجعدي في الخنان للإبل فمن يحرص على كبرى فانى * من الشبان أيام الخنان ومثله في تاريخ ابن جرير الطبري حيث قال قال نابغة بنى جعدة فمن يك سائلا عنى فانى * من الشبان أزمان الخنان فجعل النابغة تاريخه ما ارخ بزمان علة كانت فيهم عامة ( طبع ليدن ج 1 ص 1254 ) ( م ) ( 3 ) هكذا بخط المؤلف اعني بالهمزة والياء ( م )